حيدر حب الله
319
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
7 - 3 - مطلق رواية الجليل أو الأجلاء ليس في رواية الجليل عن شخصٍ خصوصيّة إضافيّة تعطي دلالةً على توثيقه للمرويّ عنه سوى استبعاد أن يروي شخصٌ جليل بهذه المكانة عن راوٍ ضعيف أو مجهول الحال ، وقد تبيّن مما تقدّم وسيأتي أنّه لا بُعد في ذلك ، بل لقد حصل كثيراً ولو مع الواسطة ، فلا حاجة إلى الإطالة في هذا الأمر ؛ لأنّ أمره واضح مما تقدّم وسيأتي إن شاء الله . 7 - 4 - إكثار الجليل أو الأجلاء الرواية تعدّ مسألة إكثار الجليل أو الأجلاء الرواية عن شخص ولو من دون مباشرة مهمّة جداً ، إذ من خلالها يمكن توثيق أغلب الذين كثر تداول اسمهم في الكتب الأربعة ونحوها مثل : محمّد بن إسماعيل ، ومحمد بن سنان ، وسهل بن زياد ، وإبراهيم بن هاشم ، والبطائني ، والنوفلي ، والسكوني ، وغيرهم . وتعدّ فكرة التوثيق بإكثار الأجلاء الرواية عن شخص من الأفكار التي تلعب دوراً أيضاً في حلّ مشكلة الطرق - إماميّاً - بين المحمّدين الثلاثة وأصحاب الأصول والمصنّفات ، إلى جانب مثل فكرة شيخوخة الإجازة كما تقدّم . ويظهر من بعضهم اعتماد التوثيق بكثرة رواية الجليل أو الأجلاء عن شخص « 1 » . من هنا ، نجد أنّ منطلقات التوثيق برواية الأجلاء ولو كثيراً عن شخص هي بعينها المنطلقات التي تقدّمت في المحاور السابقة ، ومن ثمّ فأغلب الأجوبة التي قلناها هناك تجري هنا أيضاً ، والنقطة الأساسيّة تكمن في دراسة وفهم الأغراض التي كانت تحرّك -
--> ( 1 ) انظر - على سبيل المثال - : البهبهاني ، تعليقة على منهج المقال : 299 ؛ والنجفي ، جواهر الكلام 4 : 8 ؛ والأنصاري ، كتاب الصلاة 1 : 71 ؛ والروحاني ، فقه الصادق 2 : 304 ؛ والنوري ، خاتمة المستدرك 5 : 323 ؛ والمازندراني ، منتهى المقال 5 : 360 ؛ والكجوري ، الفوائد الرجاليّة : 135 ، 140 ؛ والسيفي ، مقياس الرواة : 162 - 164 ؛ ومحمد جعفر شريعتمدار الأسترآبادي ، لبّ اللباب في علم الرجال ، ميراث حديث شيعه 2 : 477 .